الملا علي النهاوندي النجفي
42
تشريح الأصول
مع الحرف فتامّل وافهم فإنه يتضح الفرق بأدنى تأمل ثم الخلاصة ان وضع الالفاظ على قسمين الاوّل تنزيل اللّفظ منزلة المعنى من حيث تعلّق الإرادة بتفهيم المعنى فإذا أريد تفهيمه يتكلّم باللّفظ فيفهم المتكلّم اللّفظ بدل افهام المعنى ويصير المعنى مستقلّا بالمفهوميّة فيتحقّق الملازمة ح بين ذات اللّفظ وإرادة تفهيم المعنى وهذا النحو من الوضع هو وضع الأسماء والافعال لمؤدّاها والموضوع له في هذا الوضع هو المطلق والمقيّد كلاهما كما سيجيء إن شاء الله اللّه في استعمال الكلّى في الفرد الثاني تنزيل اللّفظ منزلة تقييد ذاك المستقل بالمفهوميّة ومنزلة نسبته الخاصّة من حيث تعلّق الإرادة بتفهيم المقيّد والمنتسب فإذا أريد تفهيم المقيّد بتقيّده ينضمّ هذا اللّفظ الموضوع للأعم من المطلق والمقيّد وهو الاسم أو الفعل بمادّته فيصير مفهومه ذات التقييد وشخص النسبة لا عنوانهما وهذا هو وضع الحرف فيصير مدلول هذا اللّفظ اعني الحرف الموضوع بالوضع على النحو الثاني مفهوما غير مستقل بالمفهوميّة لأنه ذات التقييد وخصوص النسبة ويصير أيضا علامة له لدلالة الغير لكونه متحقّقا عند إرادة المنتسب المقيد من الاسم والفعل فعلى ذلك وضع الحروف تبعىّ لاستتباع وضع الاسم والفعل وضعها ودلالتها تبعيّة لعدم كون معنى لها الّا بعد استعمالهما في المقيّد ويمكن اتصاف دلالتهما على المقيّد بالتبعيّة لعدم دلالتهما على معناهما المقيّد الّا بضميمة الحرف وبعبارة أخرى اتصاف دلالة الحروف بالتبعيّة في قبال دلالة الاسم والفعل أو العكس انما هو باعتبار المعتبر وكلاهما صحيحان وكيف كان مفاهيم الحروف هي معانيها الغير المستقلة بالمفهوميّة وتبع لمعاني الاسم والفعل ووضع الحروف أيضا تبع لوضع الاسم والفعل ومرجع وضع الحروف إلى وضع ثانوىّ للأسماء والافعال يعنى وضع الأسماء والافعال اوّلا لمفاهيمها الكلّيّة فتدلّان عليها مستقلّين الّا انّ مدلولهما من حيث الاطلاق يبقى مهملا بذاتهما ومع قطع النظر عن ضمّهما إلى الحرف وعن تجرّدهما ولا تدلّان على جهة الاطلاق ولا التقييد فإذا وضع حرف لتقيد مدلول أحدهما يرجع إلى وضعه مع هذا الحرف المقيّد فمع الضميمة موضوع للمقيّد بوضعين وبعد وضعه مع الضّميمة للمقيّد يدلّ مجردة ومطلقة على إرادة المطلق من مفهومه لأن عدم بيان إرادة التقيّد دليل على عدم ارادته فيدلّ على الاطلاق لعدم الواسطة من حيث تعلق الحكم وسيجيء زيادة توضيح في استعمال الكلى في الفرد الوضع في الهيئات والأفعال والأسماء المشتقة نظير وضع الحروف ثمّ ان وضع الهيئات والافعال والأسماء المشتقة نظير وضع الحروف ان قلنا بالوضع النوعي في المشتقات يعنى ان هيئات الافعال موضوعة لاقتران المبدا بأحد الأزمنة الثلاثة وهيئات الأسماء المشتقّة موضوعة لقيام المبدا فذات الافعال والمشتقّات تدلان بل على معانيهما المقيدة بوضعين الوضع المادّى الشخصي والوضع الهيئى النّوعى فالمادة موضوعة للاعمّ من المطلق والمقيّد ولكنّهما مع الهيئة الموضوعة بالوضع النّوعى موضوعة للمقيّد بواسطة وضع الهيئة وامّا المجرّدة عن الهيئة وهي المصدر فتدلّ على الاطلاق باطلاقها وبتجرّدها عن الهيئة الموضوعة بالوضع النوعي وان قلنا بان وضع الافعال والمشتقات شخصي يصير حالهما حال الأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفيّة مثل قبل وبعد من حيث إنهما باعتبار معناهما المستقل بالمفهوميّة وضعها مع الموضوع له متحدان من حيث العموم والخصوص واما باعتبار معناهما الغير المستقلّ بالمفهوميّة فوضعها عام والموضوع له خاص تختلف كيفية وضع الإخبار مع وضع الإنشاء كما تختلف كيفية وضع الاسم مع الحرف ثمّ انه كما يختلف كيفيّة وضع الاسم مع كيفيّة وضع الحرف كذلك يختلف كيفيّة وضع الاخبار مع كيفيّة وضع الانشاء وبيان ذلك بان الاختبارات بوضع مفرداتها كما هو الحق أو بوضع الهيئة التركيبية كما قيل انّما هي نزلت منزلة المحمولات